العلامة المجلسي
356
بحار الأنوار
أصحابنا يصلي على الانفراد يصلي كل واحد منهم منفردا ، بل الجماعة أيضا عند انفرادها من الشرايط سنة مستحبة ، بل المراد انفرادها من الشرائط وهو تأويل بعيد وقال الشيخ قطب الدين الراوندي : من أصحابنا من ينكر الجماعة في صلاة العيد سنة بلا خطبتين ، ولكن جمهور الامامية يصلونها جماعة ، وعملهم حجة ، ونص عليه الشيخ في الحائريات والمشهور أقوى لدلالة الأخبار الكثيرة عليه ، والأحوط عدم ترك الجماعة عند التمكن منها . 6 - المحاسن : عن رفاعة قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : قال الناس لعلي عليه السلام : ألا تخلف رجلا يصلي بضعفاء الناس في العيدين ، فقال علي عليه السلام لا أخالف السنة ( 1 ) . بيان : ظاهر كثير من الأصحاب اعتبار الوحدة هنا أيضا أي عدم جواز عيدين في فرسخ كالجمعة ، ونقل التصريح بذلك عن أبي الصلاح وابن زهرة ، وتوقف فيه العلامة في التذكرة والنهاية ، وذكر الشهيد ومن تأخر عنه أن هذا الشرط إنما يعتبر مع وجوب الصلاتين لا إذا كانتا مندوبتين أو أحدهما مندوبة ، واحتجوا على اعتبارها بهذا الخبر ، ورواه الشيخ ( 2 ) في الصحيح عن محمد بن مسلم ، عن أبي جعفر عليه السلام وفي دلالته على المنع نظر ، مع أنه يمكن اختصاصه ببلد حضر فيه الامام ، وما ذكره الشهيد وغيره من التفصيل لا شاهد له من جهة النص . وقال في الذكرى : مذهب الشيخ في الخلاف ومختار صاحب المعتبر أن الامام لا يجوز له أن يخلف من يصلي بضعفة الناس في البلد ثم أورد صحيحة محمد بن مسلم ، ثم قال : ونقل في الخلاف عن العامة أن عليا عليه السلام خلف من يصلي بالضعفة وأهل البيت أعرف . 7 - المحاسن : عن محمد بن عيسى اليقطيني ، عن محمد بن سنان ، عن العلا بن الفضيل ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : ليس في السفر جمعة ولا أضحى ولا فطر .
--> ( 1 ) المحاسن : 222 . ( 2 ) التهذيب ج 3 ص 137 ط نجف .